نبيل سعد: لوحاتي تحرس الذاكرة واختلاف أخطائنا يتفوق على الذكاء الاصطناعي
أجرى اللقاء: نبيل شحاده
في زمنٍ تتسارع فيه الخُطوات وتتآكل فيه الذاكرة تحت ركام الفوضى والعشوائية، يظل هناك من يُمسك بريشته ليحرس روح المكان من الإهمال والنسيان. ضيف موقع "نستراك"، ليس مجرد رسام يخط ألواناً على قماش، بل هو إن صح التعبير مُرمّم لصور الزمن، وملونٌ لذاكرة وطنٍ يصارع ليبقى حيّاً في تفاصيل أزقته وبيوته الحجرية القديمة.
من أرض برجا وحنان تلالها وأشجارها، إلى أفق بيروت الممتد على حافة الحنين والبحر، نسج الفنان نبيل سعد حكايته مع اللون؛ فحمل أمانة حفظ الملامح التي غيبتها يد التغيير والعبثية، وأعاد احياء أنفاس المدن القديمة لتنطق من جديد. وفي محترفه، لا يعلّم الرسم فحسب، بل يبعث شغف الأجيال الناشئة في وجه هيمنة الشاشات، ويقف حارساً أميناً على تاريخنا البصري والوجداني.
اليوم، نذهب معه في رحلة صريحة وهادئة ودافئة، ونبحر في سيرة الريشة والظل، ونكتشف سر البقاء والحياة في لوحات نبيل سعد.
1- أستاذ نبيل، في زمن كان يركض فيه الجميع خلف المهن التقليدية والوظائف في الدولة والشركات، ما الذي أخذك إلى قدر "الرسم" وأظهر ما لديك من فن وابداع وصولاً إلى خيارك في أن تكون ريشتك ولوحاتك أدوات لحراسة الذاكرة وجمالية المكان ومحاولة الحد من التشويه الحاصل بسبب أيد مدّعي الحداثة والتطوير؟
جواب: منذ طفولتي المبكرة، كان يفتنني كل ما يقع عليه نظري ويترك بصمة جمالية في داخلي؛ من مشاهد، وروائح، وأصوات، وسائر تفاصيل الحياة التي لامست حواسي في طفولتي. هكذا تكوّن لدي إدراك عميق مبنيّ على هذه المشاهدات والجماليات، وكان من البديهي أن يقودني شغفي نحو كل ما هو جميل. وتولد موهبة الرسم لدي منذ بداية وعيي على الحياة، لتكون أصدق وأفضل وسيلة أعبر بها عمّا يحيط بي. ورغم أنني لا أرى نفسي في مجالات كثيرة، إلا أنني أجد شغفي الحقيقي وإبداعي في كل مهنة ترتبط بالفن والجمال.
2- أنت ابن برجا التي سكنت روحك وامتلأت بها حباً؛ كيف نبتت في ذهنك أفكار "برجا في الذاكرة" و"عيون شرقية"، ثم "أيام نبيلة" لتتحول من مجرد لوحات على قماش إلى مرآة تعيد للناس ملامح بيوتهم الجميلة وتاريخ أجدادهم، وكيف تلقى أهل البلدة والمحيطون بك هذا العناق الفني الحميم بين الريشة وهوية البلدة؟
جواب: علاقتي ببرجا لم تتوضح حين حملت الريشة لأرسمها للمرة الأولى، بل انطلقت حين كنت ألعب في أزقتها، وأطيّر طائرات الورق على تلالها، وأقطف الزيتون من كرومها، وحين كنت أعاون جدي في أرضه الزراعية. كل هذه التفاصيل، وأكثر بكثير، صاغت صميم لوحاتي عن برجا؛ فرسمتها حجراً حجراً، وزاوية زاوية.
الموضوع متشعّب وطويل، ولكن ما أقوله إن معرض "برجا في الذاكرة" كان المحطة الأولى التي جعلتني أشعر بحماس شديد لأرى اللوحة تكتمل، لأنني رسمت برجا بواقعية لم تكن مألوفة من قبل. وبعده جاء "عيون شرقية" الذي حمل شعار "الشرق لا يُرى إلا في عيون شرقية"، ثم معرض انطباعي عن برجا بعنوان "زمان بالألوان".
ومؤخراً، أقمت معرض "أيام نبيلة"، وقد أسميته تيمناً باسم أمي التي توفيت بوباء كورونا، وعرضت اللوحات في ذات المكان الذي قضينا فيه طفولتنا. وعلى الرغم من أن أغلب تلك اللوحات قد بيعت، إلا أن صورها باتت مادة متداولة تزين أغلفة الكتب، والمطبوعات، والصفحات الإلكترونية، والنشرات المحلية، وموسوعة تاريخ إقليم الخروب.
3- كيف انتقلت من برجا إلى بيروت وعملت في رحلة زمنية على توثيق تراثها ومعالمها وتاريخها العريق بدقة وجمالية عالية، رغم التناقضات والتشوهات التي أصابتها منذ عهد الاستقلال إلى اليوم، وكيف أصبحت ملهمة أساسية لريشتك لإنتاج مجموعة كبيرة من اللوحات وضعت فيها بيروت على خط الأفق، وأبرزت الفروق بين زمن السور وما بعده؟
جواب: قبل أن أتحدث عن مجموعة "بيروت على خط الأفق"، أود أن أقف عند سحر بيروت الدائم في كل العصور؛ فأنا منذ صغري كنت أُفتن وأنبهر ببيروت وتفاصيلها. وحين أردت أن أرسمها للمرة الأولى، كانت الفكرة أن أنقل شكلها الحالي وما يقع نظري عليه من جمال بطريقة انطباعية، بغض النظر عن البعد التاريخي للوحات.
وبحكم صداقتي بالدكتور محمد شومان، الذي كان يأتي إلى برجا كل يوم جمعة لنخرج بعد الصلاة ونتناول الغداء برفقة الشيخ جمال بشاشة، علمتُ أنه مترجم كتب؛ فسألته بحكم تعامله مع دور النشر عن أفضل كتاب يمكن أن أقرأه لأتعرف على بيروت ومجتمعها، فقال لي: كتاب "أشياء لا تموت" للكاتب محمد عيتاني. قرأته، وكانت تلك هي البداية الحقيقية لدخولي إلى عالم بيروت، رغم أنني كنت قد رسمت لها لوحات متفرقة من قبل وليس كمجموعة.
والآن، بدأت التحضير بذهنية الفنان الناضج وخبرته الطويلة في رسم الأماكن، متسلحاً بدرايتي بالعناصر الأكثر تأثيراً في المتلقي، وبأهمية اللوحة كوثيقة تاريخية. هكذا شرعت في رسم الأماكن معتمداً على أرشيف من الصور، ونظرتي التشكيلية، وكيفية تحويل اللقطات إلى لوحات فنية متكاملة.
رسمت في البداية ستين لوحة موزعة على ثلاث مجموعات: الأولى رسمتها بتقنية المستشرقين الذين أتوا إلى بيروت زمن السور، وكنت أميل إلى أسلوب المستشرق ديفيد روبرتس الذي رسم كل المعالم من السويس في مصر مروراً بفلسطين والأردن فبعلبك في لبنان، لكنه لم يرسم بيروت بسبب إصابته بالحمى وعودته إلى بلاده. والمجموعة الثانية ضمّت عشرين لوحة مائية "أكواريل" تؤرخ للحياة الاجتماعية في بيروت والمظاهر المميزة في حقبة زمنية معينة، فبيروت التاريخ والجغرافيا في تغير مستمر. أما المجموعة الثالثة فكانت عشرين لوحة لمناظر عامة على شكل جداريات بألوان الأكريليك والزيت.
كان لتبني القيّمين على تراث بيروت أثر كبير في هذه التجربة، وعلى رأسهم مؤرخ بيروت الأستاذ عبد اللطيف فاخوري، ورئيس جمعية "تراثنا بيروت" والدكتور سهيل منيمنة – يرحمه الله-. فكان أول عرض لمجموعة "بيروت على خط الأفق" في عام 2017، برعاية وزير الداخلية آنذاك نهاد المشنوق، وبمتابعة من محافظ بيروت القاضي زياد شبيب.
اعتقدت في حينها أن ستين لوحة عن بيروت كافية، ولم أدرِ أنها لم تكن سوى البداية؛ فكلما تبحرت في ذاكرة بيروت، وجدت بحراً من سحر الأماكن واختلاف المشاهد باختلاف الأزمنة. رسمت بيروت منذ عام 1840 أيام كانت مدينة مسوّرة، حتى عام 1975 عشية الحرب الأهلية. حتى إن مؤرخ بيروت عبد اللطيف فاخوري قال لي مقولة أتشرف بها وردت في كلمته بقصر الأونيسكو: "أعدت لنا بيروت". تخيل هذا الشرف! مؤرخ بيروت يقول لفنان برجاوي: "أعدت لنا بيروت". وعلى سيرة (برجاوي)، أخبرني الأستاذ عبد اللطيف أن العلاقة التاريخية بين برجا وبيروت كانت دائماً مختلفة عن سائر المدن والبلدات اللبنانية.
وحين كبرت المجموعة وتخطت المئتين لوحة، أطلق عليها الدكتور سهيل منيمنة لقب "المجموعة الكبرى"، لأنها أكبر مجموعة رسمها فنان واحد عن بيروت، ولأنها "المجموعة الرائدة"؛ فمجموعة "بيروت على خط الأفق" هي فكرة تجسيد تاريخ بيروت باللوحة، وليست مجرد فنان يرسم مشاهد عابرة من المدينة.
4- بوصفك "مُرمّماً لصور الزمن"، حين تستحضر بيروت القديمة وبلدتك برجا في وداعة زمنها السابق لتنقلها إلى القماش، هل تشعر أنك تُنقذ هذه الأماكن من الغياب البصري أو الموت الأبدي، أم إنك تبني لنفسك بُعداً آخراً وبديلاً من الألوان تهرب إليه من قسوة وظلم وبشاعة الحاضر؟
جواب: طبعاً، حين يرسم الفنان لوحته، فهو يوجه رسالة بصرية تصل بلا كلام، إلا أن هذه الرسالة تختلف كلياً عمّا تنقله الصور الفوتوغرافية؛ ففي فن الرسم، في كل لمسة فرشاة رسالة، وفي كل لون وظل ونور نبض حياة. إحساسي يصل بصدق إلى المتلقي، ورغم أن المعنى قد يختلف قليلاً من متلقٍ لآخر، إلا أننا – بما أننا ننتمي إلى البيئة ذاتها ونحمل مكونات الذاكرة نفسها – تتقارب رسائلنا في العمق والجوهر.
وبالحديث عن التسمية، أردت الحفاظ على صورة "بيروت على خط الأفق" بمعناها البصري والشاعري؛ فخط الأفق هو مستوى النظر حيث تختفي السفن إذا تجاوزته، وبيروت مدينة أفقية تتسع للجميع. وهي صورة ممزوجة بالجمال، تطلق العنان للخيال، وتجعلنا أكثر تمسكاً بالأرض، لندرك عمق التاريخ ونفهم تأثيره الحي على حاضرنا.
أما رسالة (برجا) فلها طابع وبعد مختلفان، وهذا يحتاج إلى مقارنة بين بيروت – بما توفر لديّ من أرشيف ومادة واسعة – وبين برجا؛ تلك البلدة المتواضعة التي عشت في أزقتها وتنفست هواءها. في كلتا الحالتين، شعرت وكأنني حافظت على جزء من ذاكرة بيروت وهربت بها في مخيلتي لأحميها من الضياع. وحين قال لي أحدهم يوماً: (لم يبقَ من برجا القديمة إلا لوحاتك)، أدركت أنها وإن كانت مبالغة، إلا أنها رسالة جميلة تثمن بصدق دور الفن الخالد في حياة الشعوب وحراسة تاريخهم.
لوحة الفنان رسالة بصرية بلا كلام
5- أستاذ نبيل، إلى جانب رحلتك الإبداعية، فتحت أبواب محترفك لتعليم الرسم لمختلف الأعمار والمستويات؛ كيف تصف تفاعلك اليومي مع طلابك، وهل تشعر أن شعلة الشغف بالفن ما زالت تلمع في عيون الأجيال الناشئة، وكيف تواجهون معاً تحدي سحبهم من أسر الشاشات والأجهزة الإلكترونية إلى رحاب الريشة والورق والألوان؟
جواب: في البداية، تحدثت عن طفولتي وأثرها العميق عليّ كفنان. ودائماً ما أغبط طلابي وأقول لهم: "ليتني التقيت أستاذاً مثلي عندما كنت أبحث عن سبل لتعلم الرسم". علاقتي بطلابي ليست مجرد تدريس، بل هي رسالة ثقافية وأمانة مسؤولية وطنية، لترسيخ إدراكي بأن الفن والرسوم هي أمور تطال معظم جوانب حياتنا؛ فإذا أردنا أن نحضّر طعامنا فهو يبدأ برسم، وحين نرتدي ملابسنا، بل وحتى في كلامنا مع الناس، هناك رسم. كل فكرة، وسلعة، وفن تبدأ من خطوط الرسم، حتى الطهي فن، والهندسة فن، وكل الصناعات بمجملها تحتاج إلى روح الفنان. لذلك، أنا أؤمن تماماً أن الفن للجميع ويجب على الجميع تعلّمه، ومن هذا المنطلق تحديداً أسست مسار "محترف نبيل سعد للفنون".
6- كيف تقرأ واقع حركة الفن التشكيلي في لبنان اليوم في ظل الأزمات المتواصلة والضغوط الاقتصادية وانشغال الناس بالأولويات الحياتية، وهل ما زال الرسم بأنواعه قادراً على الحضور والتأثير بوصفه نبضاً وإحساساً إنسانياً، في ظل اكتساح الكاميرات الرقمية وتطور الذكاء الاصطناعي وبرامج الصور وغيرها؟
جواب: حركة الفن التشكيلي في لبنان تتوزع على أوساط مختلفة، ويمكنني أن أقسمها إلى ثلاثة أقسام أساسية:
الوسط الأول: هم أولئك الذين تعلموا الرسم بطريقة عابرة، لظروف معينة أو بحكم الهواية. هذا وسط كبير، ينظم معارض جماعية، و"سيمبوزيوم"، وورش عمل، لكن أثره الحضاري يظل متواضعاً؛ فلا تطور جدياً في الفن من خلاله، ولا مردود اقتصادياً، ولا إنتاج لوحات بمستوى فني رفيع. ورغم ذلك، لا نذم هذه التجربة، فممارسة الفن بحد ذاتها متعة، وتعبير عن الذات، ووسيلة راقية لتعبئة الوقت بشيء مفيد.
الوسط الثاني: هو وسط الفنانين المشهورين، والذين تُعرف لوحاتهم بأسعارها المرتفعة جداً؛ فيتهافت عليها الأغنياء بدافع التفاخر والوجاهة لا بدافع فهمهم الحقيقي لأهمية العمل الفني وقيمته. هذا الوسط يتفاوت أصحابه بين مستوى جيد ودون ذلك.
الوسط الثالث: وهو وسط الفنانين الموهوبين حقاً؛ هؤلاء يرسمون من أجل الفن بغض النظر عن المردود المادي. لكن، في النهاية، الجمال الحقيقي يفرض نفسه، ولحسن الحظ ما زال هناك متذوقون للفن الأصيل يقدرونه حق قدره.
أما فيما يتعلق بالتحديات، فقد واجهت الفن عبر التاريخ، ولم يتأثر الفنان الحقيقي بشيء منها؛ فحين اختُرعت الكاميرا لم تكن بديلاً عن الفنان، تلتها الطابعات، والرسم بواسطة الآلات، والرسم على الكمبيوتر، واليوم نعيش عصر الذكاء الاصطناعي. كل هذا لا يقصي الفنان الحقيقي ولا يؤثر على عطائه، وأقول دائماً: "الذي تستطيع الآلة أن تقصيه أو تحل محله، هو في الأصل ليس بفنان!".
الذي تستطيع الآلة أن تقصيه أو تحل محله، هو في الأصل ليس بفنان
7- في زمن يرحل فيه الآلاف سنوياً من لبنان بحثاً عن الأمان والعيش الكريم، هل داعبت فكرة الهجرة خيالك يوماً؟ أم أن جذورك في ثرى بيروت وبرجا أعمق من أن تُقتلع، وكأنك اخترت أن تختبئ داخل لوحاتك لتبقى في الوطن حين يرحل الجميع؟
جواب: من أجمل الأخبار التي أحب سماعها، حين يخبرني مغترب بأنه قرر العودة إلى الوطن، وخاصة أنني برجاوي، إلى درجة أنني لا أستطيع أن أنقل بيتي إلى بلدة أو مدينة أخرى. أحب السفر والمشاركات في الخارج، ولكني لبناني بكل مكوناتي وأحاسيسي؛ حتى حين طُلب مني يوماً أن أرسم تراث إحدى البلدان العربية، كنت أرسمه بروحي اللبنانية.
8- أستاذ نبيل، عُرف عن الفنان أنه دائماً المراقب والمشاهد لمحيطه؛ لكن لو عكسنا المشهد، وأصبحت لوحاتك هي التي تراك وتتأملك، فما السر الخفي أو الشعور الدفين الذي ستفضحه تلك اللوحات عنك، وتصرّ أنت على إخفائه أو تجاهله أمام بقية العالم؟
جواب: أنا بطبيعتي شفاف، وما تكشفه لوحتي عني يعرفه الناس تماماً. بعض اللوحات تُبكيني حين أُنهيها؛ فتراني اللوحة ولا يراني أحد، وأحياناً أترك اللوحة وأرقص فرحاً؛ فتراني اللوحة ولا يراني أحد أيضاً. أما عندما أكون محبطاً، فلا أقف أمام لوحاتي أبداً، كي لا يتسرب هذا الإحباط إلى أحد. لوحاتي هي مرآتي، ومن يراها حتماً سيعرفني.
9- حين تخلو إلى نفسك وتعيد تأمل لوحاتك بمختلف أوقات انجازها، هل تلمس بين طبقات الألوان ومسارات الريشة ما تعتبره عثرات أو أغلاط مخبأة، أو تفاصيل كنت تتمنى لو أعطيتها وقتاً أكثر، أم أن تلك الشوائب -إن وجدت- هي ببساطة نبض الصدق البشري الذي يستحيل أن يصل إلى الكمال؟
جواب: كنت أحاضر في جامعة القديس يوسف عن مهنة الحياكة وفن النسيج، وحين كنت أتحدث عن الفرق بين النول الآلي والشغل اليدوي، قلت لهم: (نحن سنتفوق على الذكاء الاصطناعي بجمال أخطائنا؛ لأن الأخطاء كالبصمات.. لا يخطئ أحدنا بالطريقة نفسها). بالطبع، هذا بحدود معينة وفي إطار الإمكانات البشرية.
أما فيما يختص لوحاتي، فأنا دائماً أنظر إليها بعيون الناقد التوّاق إلى التطور الدائم؛ فرغم أن الموضوع التراثي يظل هو نفسه، إلا أن الطروحات التشكيلية وأساليب الرسم في تطور مستمر. ولكن، صدقاً وبدون مبالغة، عندما أرى لوحاتي الأولى في البدايات، أذهل جداً بذلك الفنان الصغير، وكيف استطاع أن ينتج لوحات بمستوى عالٍ جداً رغم إمكاناته المحدودة.

التعليقات (0)
تعليقات الـ Facebook